الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٢ - معنى شرطية الولاية في صحّة العبادات
أَبْوابُ السَّماءِ ...» [١].
تبيّن ممّا مرّ أنّ التصديق بالآيات والتوجّه والخضوع لها عبارة عن التسليم لولايتهم؛ لأنّ مقتضى كلّ من كون التسليم لولاية الآيات مفتاح أبواب السماء، مع جعل النبيّ استفتاحاً في شرائع الأنبياء يُستفتح به، وإطلاق الآية على النبيّ عيسى هذه الأُمور الثلاثة وغيرها من الشواهد المتقدمة نظير ما مرّ من أن الآية التي يصدق بها هو صاحب المنصب إلالهي الذي يخبر عن اللَّه تعالى، لا الآية التكوينية فإنّه التعبير عنها ورد وهم عنها غافلون، وكذا ما تقدّم من اطلاق الكلمات على النبيّ وأهل بيته، كلّ ذلك يقتضي إرادة سيد الأنبياء من تلك الآيات وولاية أهل بيته الذين قرنت ولايتهم بولايته، وأنّ أهل البيت هم الباب لسيد الأنبياء.
وقد ورد في أحاديث الفريقين أنّ عليّاً باب مدينة الرسول: «أنا مدينة العلم وعليّ بابها» [٢]، وقد نزّلت آية المباهلة عليّاً بمنزلة نفس النبيّ صلى الله عليه و آله، ذلك في قوله تعالى: «وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ» [٣].
فحقيقة الطاعة للرسول وأُولي الأمر الخضوع والتسليم والانقياد والتعظيم له ولهم سلام اللَّه عليهم، وقد تقدّم أنّ الكلمات التي تلقّاها آدم من نصوص الفريقين منها اسم النبيّ صلى الله عليه و آله.
فيتبيّن من ذلك أنّ هناك أسماء أُخرى توجّه بها آدم ليتوب اللَّه بها عليه، كذلك في الكلمات التي امتحن بها إبراهيم لنيل مقام الإمامة، الامتحان كان بكلمات، لا بكلمة واحدة، وأنّ هناك جناس في لفظ (الكلمات) في قصّة آدم وإبراهيم عليهما السلام، فهناك أسماء مقرونة مع اسم النبيّ، وولايتها مقرونة بولاية النبيّ صلى الله عليه و آله، فعسى من تكون تلك الأسماء غير أهل بيته الذين قُرنوا به في جملة المقامات الإلهية، كآية
[١] سورة الأعراف ٧: ٤٠.
[٢] قد عقد صاحب العبقات مجلّداً كاملًا في إثبات تواتر الحديث في مصادر العامّة فضلًا عنطرق الخاصّة، لاحظ خلاصة عبقات الأنوار ج ١.
[٣] سورة آل عمران ٣: ٦١.