الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢ - الفرقتان أوالثلاث المذمومة
البشرية. وقد أجاب تعالى عن هذا القصور بقوله: «وَ قالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَ لَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ* وَ لَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا وَ لَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ» [١]، أي أنّ أصفياء اللَّه وإن كانت حقائقهم ملكية، إلّاأنّ صورتهم ولباسهم في الخلقة هي الصورة البشرية.
وقال تعالى في ذمّ الفرقة الثالثة المنطوية على عداوة أصفياء اللَّه: «أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ» [٢].
والضغينة المنهي عنها في القرآن الكريم هي في مقابل المودّة المأمور بها في كتابه العزيز: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» [٣].
وقال تعالى: «أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً* أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً* فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً» [٤]، وقال تعالى على لسانهم: «أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ* أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ» [٥]، و «وَ قالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ» [٦].
أمّا الروايات: فقد روي في زيارته عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف: «الحمد للَّه الذي هدانا لهذا وعرّفنا أولياءه وأعداءه، ووفّقنا لزيارة أئمّتنا ولم يجعلنا من المعاندين الناصبين، ولا من الغلاة المفوّضين، ولا من المرتابين المقصّرين» [٧].
وفي الزيارة الجامعة: «فالراغب عنكم مارق، واللازم لكم حق، والمقصّر في حقّكم
[١] سورة الأنعام ٦: ٨- ٩.
[٢] سورة محمّد ٤٧: ٢٩.
[٣] سورة الشورى ٤٢: ٢٣.
[٤] سورة النساء ٤: ٥٣- ٥٥.
[٥] سورة ص ٣٨: ٨- ٩.
[٦] سورة الزخرف ٤٣: ٣١.
[٧] مصباح الزائر لابن طاووس: ٤٤٤. ط. مؤسسة آل البيت عليهم السلام.