الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢ - الطائفة الثالثة الذين يحيطون بالكتاب المبين
وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ» [١].
والآيات الأُولى الدالّة على استطار كلّ شيء في الخلقة في الكتاب، فكلّ غائبة وكلّ رطب وكلّ يابس لم يفرط في تدوينه في الكتاب، وكل ما يُمحى ويُثبت في عالم الخلقة في الكتاب. وقد وصف القرآن بالكتاب المبين أي بأنّ القرآن هو ذلك الكتاب المبين-، كما في سورة الدخان من قوله تعالى: «حم* وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ* إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ» [٢]، وقوله تعالى: «يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَ كِتابٌ مُبِينٌ» [٣]، وقوله تعالى: «طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَ كِتابٍ مُبِينٍ» [٤]، وقوله تعالى: «هُدىً وَ بُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ» [٥]، وقوله تعالى: «وَ ما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَ ما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَ لا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَ ما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ وَ لا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ» [٦]، مع أن إستطار كلّ شيء في الكتاب المبين صرّح به في إحدى الآيات «وَ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ» [٧]، وقوله تعالى:
«وَ ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَ يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَ مُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ» [٨]. وهذه الطائفة مع كونها دالّة بالاستقلال على الثقلين بضميمة قوله تعالى
[١] سورة الرعد ١٣: ٤٣.
[٢] سورة الدخان ٤٤: ١- ٣.
[٣] سورة المائدة ٥: ١٥.
[٤] سورة النمل ٢٧: ١.
[٥] سورة البقرة ٢: ٩٧.
[٦] سورة يونس ١٠: ٦١.
[٧] سورة النمل ٢٧: ٧٥.
[٨] سورة هود ١١: ٦.