الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨١ - الطائفة الثالثة الذين يحيطون بالكتاب المبين
آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ» [١].
الأمر السادس: إنّ علمهم لدنيّ، علمٌ تالي لعلم النبيّ صلى الله عليه و آله وتابع للنبوّة؛ حيث إنّ ذلك العلم متعلّق ببيان كلّ الكتاب، كما في آية العنكبوت المتقدّمة، أو تأويل كلّ الكتاب، كما في قوله تعالى في آل عمران: «وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ» [٢]، وهو تأويل الكتاب المنزّل على النبيّ صلى الله عليه و آله، فعلمهم متأخر رتبة عمّا أُنزل على النبيّ صلى الله عليه و آله، ومن ثمّ أُطلق على علمهم أنّه وراثة عن النبيّ صلى الله عليه و آله، وليست هذه الوراثة هي وراثة معهودة بل هي وراثة نورانية، أي أنّ تلقّيها لدنيّ من اللَّه تعالى وبوساطة نبويّة.
الطائفة الثالثة: الذين يحيطون بالكتاب المبين
قوله تعالى: «وَ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ» [٣]، وقوله تعالى: «عالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَ لا فِي الْأَرْضِ وَ لا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ» [٤]، وقوله تعالى: «وَ ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ» [٥]، وقوله تعالى:
«وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ ..» [٦]، وقوله تعالى: «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ» [٧]، وقوله تعالى: «فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ* وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ* إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ* فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ* لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ» [٨]، وقوله تعالى: «كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ
[١] سورة لقمان ٣١: ١٢.
[٢] سورة آل عمران ٣: ٧.
[٣] سورة النمل ٢٧: ٧٥.
[٤] سورة سبأ ٣٤: ٣.
[٥] سورة الأنعام ٦: ٣٨.
[٦] سورة الأنعام ٦: ٥٩.
[٧] سورة الرعد ١٣: ٣٩.
[٨] سورة الواقعة ٥٦: ٧٥- ٧٩.