الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨ - مقدّمة المؤلِّف
والمنهج في مدرسة أهل البيت عليهم السلام لأصل الإمامة يختلف اختلافاً جوهرياً عمّا رسمته المدارس الاخرى لهذه الحقيقة وكذلك لصفات الإمام.
فالإمامة هي عهد إلهي و جعل ربّاني وتنصيب منه سبحانه وتعالى و هذا صريح الآيات والروايات قال تعالى: «وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ» [١]، و قال تعالى:
«وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا» [٢] والإمام له صفات ومقامات خاصة أولها أن يكون معصوماً و هذا ما أشار إليه سبحانه وتعالى: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» [٣] وقوله تعالى: «لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ».
والإمامة مستمرّة وباقية لا تنقطع «وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ» [٤].
وقد جاءت هذه البحوث القيمة التي أفاضها علينا سماحة الأستاذ الشيخ محمد سند (دامت بركاته) لتجلى البصائر عن تلك المقامات للنبي وأهل بيته عليهم السلام وبيان وتأثير تلك المقامات في مسيرة الخلق إلى الحقّ والناس في هذه المسيرة على درجات ارتفاع وانخفاض بما لديهم من معرفة تلك المقامات.
صادق الساعدي
[١] سورة البقرة ٢: ١٢٤.
[٢] سورة الأنبياء ٢١: ٧٣.
[٣] سورة الأحزاب ٣٣: ٣٣.
[٤] سورة الزخرف ٤٣: ٢٨.