الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧ - مقدّمة المؤلِّف
مقدّمة المؤلِّف
الحمد للَّهربّ العالمين والصّلاة والسلام على صفوة الخلق محمّد وآله الهداة المهديين الذين اجتباهم اللَّه وجعلهم صراطه المستقيم وارتضاهم لغيبه واختارهم لسرّه وجعلهم خلفاء في أرضه وحججاً على بريته.
الإمامة هي ضرورة من الضرورات الفطرية ولهذا تجدها في الوجدان لدى عامة المسلمين وتحت ذريعة الضرورة تسارع جمع من الناس لنصب الخليفة ومنعوا مخالفته أو الخروج عليه بزعم انهم خلفاء وألوا امر الذين أمر اللَّه بطاعتهم كما أمر بطاعته وطاعة رسوله وبهذا الزعم انقادوا لهم و اتبعوا الملوك الذين تربّعوا على العروش باسم الخلافة الإسلامية كملوك بني امية وبني العباس وغيرهم الذين عاثوا بالإسلام فساداً وبالمسلمين قتلًا وتشريداً إلى أن أوصلوا الإسلام والمسلمين إلى ما نراه الآن ..
والإمامة هي منصب الولاية في الدين والحاكمية على المسلمين و هل الإمام هو من استطاع الوصول إلى هذه الزعامة والمنصب بأية طريقة كانت حتى لو كان عن طريق سفك دماء المسلمين وانتهاك حرماتهم بل وحتى لو كان انتهاك لحرمة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و هل ضرورة الإمامة مبرر لذلك و هل يعقل أن يلتزم بهذا القول في الإمامة غالبية الأُمّة الإسلامية وفي الحقيقة أنه يترتّب على الإمامة نتائج خطيرة على مستوى العقائد وبقية أبواب الدين ومستوى الأحكام الفقهية ولا ابالغ لك في القول كما سيتضح ذلك من خلال المباحث الموجودة في صفحات الكتاب الذي بين يديك.