الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥ - الُمقدّمةُ
الامامة الالهية (٢)
الُمقدّمةُ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد للَّهالجاعل في الأرض خليفة إماماً افترض طاعته على جميع الملائكة والجنّ والإنس وقد علّمه من لدنه علماً جامعاً بالأسماء كلها فاحتاجته الملائكة لعلمه، ولم يقبل تعالى طاعة وعبادة أحد من خلقه إلّابالطاعة لخليفته، ثمّ الصلاة والسلام على المبعوث للعالمين رحمة إمام الخلق التارك فينا الثقلين الجاعل باب علمه وحكمته وصيه المرتضى والمستخلف على الأمة اثنى عشر وعلى آله المطهّرين الذين يمسّون الكتاب المكنون وهو آيات بينات في صدورهم الذين قرن اللَّه بطاعته وطاعة رسوله طاعتهم فريضة، و جعل مودّتهم قرين الرسالة وسبيلًا متخذاً إليه.
وبعد فهذا هو الجزء الثاني والثالث من كتاب الإمامة الإلهية وقد اشتملا على مباحث متعدّدة من خمسة فصول وقد كان من بواعث الخوض فيها ما يلاحظ في جملة من المقولات من النظرة إلى علم النبي صلى الله عليه و آله وأهل بيته عليه السلام كملكة علمية بفقه الدين والشريعة وان الأحكام الصادرة عنهم أشبه بالفتاوى النابعة عن أعمال جهد الفهم المكتسب والتتبّع في الكتب والأدلّة. أو أن ما يحكمون به هو وليد الاستظهار من وراء حجاب الألفاظ ودلالاتها، وقد صرّح أهل سنّة جماعة الخلافة باجتهاد النبي صلى الله عليه و آله والعياذ باللَّه تعالى- وانه هل يصيب أم يخطأ، ولوازم وتوالي هذا القول من الحالقات للدين.
وقد عبرّ في بعض الأقوال عن بيان أئمة أهل البيت عليهم السلام للسنّة النبوّية انهم رواة لها ونقلة، وهو تخيل ان اخبارهم عن النبي صلى الله عليه و آله على حذو الرواة من سائر الناس، وانهم يخبرون عنها بما يمتلكون من رصيد مسموعات حسّية وكتب مخطوطة.