الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥ - الوجه النقلي في الأحاديث النبويّة
حتّى يردا عليّ الحوض» [١]، فبيّن صلى الله عليه و آله بهذا الحديث أنّ وراثة حقيقة القرآن إلى يوم القيامة والإمامة هي في العترة دون غيرها.
ومثله حديث السفينة: «مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجى، ومن تخلّف عنها هلك» [٢]، ومفاده حصر النجاة بولايتهم، كما كان حصر طريق النجاة من الطوفان منحصراً بركوب سفينة نوح.
وكذلك قول النبيّ صلى الله عليه و آله في الحديث المتواتر: «لن يزال هذا الدين عزيزاً منيعاً ظاهراً على من ناواه حتّى يملك اثنى عشر كلّهم من قريش» [٣]، وكذا قوله صلى الله عليه و آله:
«النجوم أمان لأهل السماء، فإذا ذهبت ذهبوا، وأهل بيتي أمان للأرض، فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض» [٤].
و هذا الحديث مفاده انحصار النجاة والولاية العامّة بأهل البيت عليهم السلام، كما أنّ الحديث يشير إلى تأبيد حصر الأمان بهم إلى يوم القيامة؛ لمكان تشبيههم بالنجوم لأهل السماء، فإنّ أمان أهل السماء دوامه بدوام النجوم، و هذا موضع آخر لوجه التشبيه.
وكذا قوله صلى الله عليه و آله في حديث النور الذي تقدّم: «كنت أنا وعليّ نوراً بين يدي اللَّه تعالى من قبل أن يُخلق الخلق بأربعة عشر ألف عام، فلمّا خلق اللَّه تعالى آدم سلك ذلك
[١] ورواه الترمذي في سننه ١٣/ ٢٠٠- ٢٠١ باختلاف يسير في اللفظ، ومسلم في صحيحه ٧/ ١٢٢- ١٢٣، وأحمد في مسنده ٣/ ١٤ و ١٧ و ٢٦ و ٥٩ وكذا ٤/ ٣٦٦، والدارمي في سننه ٢/ ٤٣٢.
[٢] لم يُذكر مصدره.
[٣] لاحظ: ملحقات إحقاق الحقّ ١٣/ ١- ٤٨.
[٤] صحيح مسند أحمد بن حنبل ٤/ ١٠٧ و ٦/ ٢٩٢ و ١/ ٣٣٠ وصحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة في باب فضائل أهل البيت، ونور الأبصار الشبنلجي: ١١١، الناج الجامع للأصول ٣/ ٢٤٧.