الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٧ - العصمة النوعية الولاية والإمامة النوعية
العصمة النوعية الولاية والإمامة النوعية
المعروف لدى مذاهب الصوفية القول بالإمامة النوعية، سواء على صعيد المقام الباطني وهي الإمامة الملكوتية، أو على صعيد الإمامة في مقام الظاهر وهي الإمامة السياسية، ويستدلّون لكون الولاية المطلقة نوعية لعموم أفراد الحقيقة الإنسانية، وكون الباب مفتوحاً لكلّ سالك واصل، أنّه يؤهّل لمقام الخلافة العظمى الإلهية إذا طوى منازل السائرين إلى اللَّه، ويستدلّون لذلك بوجوه نقلية وعقلية وكشفية:
أمّا النقلية فبالعمومات الواردة في الكتاب والسنّة، مثل قوله تعالى: «وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ يُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ» [١]، وقوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً» [٢]، وقوله تعالى: «وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً» [٣]، وقوله تعالى: «وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَ عِلْماً وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ» [٤]، وقوله تعالى: «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ» [٥].
ومن السنّة قوله صلى الله عليه و آله: «اتّقوا فراسة المؤمن؛ فإنّه ينظر بنور اللَّه» [٦]. وما ورد في الحديث: «إنّ اللَّه جلّ جلاله قال: ما يتقرّب إليّ عبد من عبادي بشيء أحبّ إليّ ممّا
[١] سورة البقرة ٢: ٢٨٢.
[٢] سورة الأنفال ٨: ٢٩.
[٣] سورة البقرة ٢: ٢٦٩.
[٤] سورة يوسف ١٢: ٢٢.
[٥] سورة الحجرات ٤٩: ١٣.
[٦] الكافي ١/ ٢١٨.