الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٧ - الطائفة الرابعة آيات الملك
الاكرم وعترته الطاهرة.
يذكر العلامة الطباطبائي «ان المراد من الملك هو السلطنة على الامور المادية والمعنوية فيشمل ملك النبوة والولاية والهداية وملك الرقاب والثروة و ذلك انه هو الظاهر من سياق الجمل السابقة واللاحقة فإن الآية السابقة تومئ إلى دعواهم انهم يملكون القضاء والحكم على المؤمنين وهو مسانخ للملك على الفضائل المعنوية.... ثم عندما يصل إلى الملك العظيم يقول «تقدم ان مقتضى السياق ان يكون المراد بالملك ما يعم الملك المعنوي الذي منه النبوة والولاية الحقيقية على هداية الناس وارشادهم ويؤيده ان اللَّه سبحانه لا يستعظم الملك الدنيوي لو لم ينته إلى فضيلة معنوية ومنقبة دينية» [١]، ونحن وإن نقلنا كلام العلامة بطوله إلا أنا لا نتفق معه على أن كلا من النبوة والامامة داخلتان في الملك العظيم لما ذكرناه من القرائن، ونضيف أن قوله تعالى «قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ..» يدل على أن القدرة هو علم الكتاب وهو الامامة كما توصلنا إليه.
ثم ان المراد بآل ابراهيم هم النبي وآله و ذلك لجملة من القرائن:
- منها ان المقام هو المحاجة والحاسدين هم بنو اسرائيل وحسدهم للنبي صلى الله عليه و آله، و لو كان المراد انبياء بني اسرائيل لكان تقريرا لحجتهم لا دحضا لها فلا بد ان آل ابراهيم لا يشمل بني اسحق.
- ان الناظر في الآيات الاخرى:
كقوله تعالى «وَ تِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَ نُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَ زَكَرِيَّا
[١] الميزان: ٣٧٧.