الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٨ - الطائفة الثانية آيات الكتاب
شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ» [١].
منها: «أَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ» [٢].
ومنها: «لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَ الْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً» [٣].
ومنها: «وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ» [٤].
والجواب العام عن هذه الموارد أن الاستشهاد بطائفة من علماء بني اسرائيل وما شابههم ليس من جهة أشخاصهم بل استشهاد بما ورد في كتبهم من بشارات بالنبي الخاتم، وواضح أن هذه الكتب غيبية من عند اللَّه، والمشركون متأكدون من أن كتبهم متقدمة بقرون على زمن النبي صلى الله عليه و آله وهي منسوبة إلى السماء وليس هو من السحر، وفي ذلك بينة وبرهان قاطع على نبوة النبي الخاتم فهي شهادة الكتب السماوية بالنبوة وهي تكون من سنخ شهادة اللَّه وهي بمعنى آخر شهادة الانبياء السابقين على صدق النبي الخاتم، وشهادة الملائكة أيضا شهادة غيبية وسنخها ليس بالعلم الحصولي، وعليه نصل إلى نتيجة أن جميع الشهادات ترجع إلى سنخ واحد.
اما الأجوبة التفصيلية:
١- فشهادة الملائكة ليس شهادة عادية و ذلك لأنهم لا يستطيعون استنطاق
[١] الأحقاف: ١٠.
[٢] الشعراء: ١٩٨.
[٣] النساء: ١٦٦.
[٤] النمل: ٤٥.