الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧ - المبحث الخامس أدلة نصب الفقهاء
أ- المحقق الاصفهاني في حاشية المكاسب يصرف ظهور هذه الفقرة عن محل الاستشهاد، ويذكر ان لها ارتباطاً بما ذكر سابقاً في التوقيع ويتعرض فيه لوقت الظهور، و أن الوقاتين كاذبون أو المقصود بالحوادث أي الأمور المرتبطة بعلامات الظهور لا ارتباط لها بجعل الفقهاء في سدة الحكم والقضاء والفتيا.
ويجاب عنه: بأنّ الفاصل بين الفقرتين فقرات ترتبط بمواضيع اخرى فلا يعقل أن تعود الحوادث لعلامات الظهور.
ب- واحتمل ان يكون المراد من الحوادث هي الشبهات الواقعة من قبيل حكمها الكلي، فيرجع فيها الى رواة الحديث والفقهاء. أو يقال يراد منها بالاضافة الى ما سبق الشبهات الحكمية من حيث حكمها الجزئي، أي من جهة فصل الخصومة وهو القضاء و جعل سدة القضاء للفقيه.
لكن الجمع بينهما غير ممكن لأن الشبهة الحكمية من حيث حكمها الجزئي تتبع موازين القضاء، ومن حيث حكمها الكلي تتبع موازين الفتيا.
وقد استدل البعض للتعميم بقوله: «هم حجتي عليكم» و هذا لا يناسب مقام الفتيا اذ لا موقعية لكلام المعصوم، فالفتيا اخبار عن المعصوم وهو مخبر محض عن الرسول عن اللَّه.
فيكون المقصود الولاية في القضاء أو الولاية في تدبير الشؤون و هذا ايضاً غير تام لان في فتيا الفقيه، ونقله عن المعصوم- في مقام الفتيا- موضوعية وليس طريقاً محضاً إذ فتيا الفقيه هي دراية للحديث لا رواية للحديث. وأما كون فهم الفقيه فتيا مستندة الى ما فهمه من قول المعصوم فله موضوعية أيضاً لحجية قول المعصوم لا من باب أنه راوٍ بحت للحكم كبقية الرواة، بل انهم عليهم السلام يبلّغون عن اللَّه بقنوات ربانية مسددة لا يداخلها الوهم والخيال ولا وساوس الشيطان ولا الهوى ولا الجهل، فمستسقى علمهم لدني معصوم من الزلل والخطأ ينقلونه بالحق والصواب، ويؤدونه الى الخلق بالحق والصواب، فعلمهم ليس مرهون بدرجة