الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠ - والجواب عن هذه الوجوه
منهما الاموال، وان الثاني هو موسى بن جعفر عليهما السلام، وان معه من شيعته عشرات آلاف السيوف تنصره. مما ينذر الخليفة العباسي بتنامى نفوذ الكاظم عليه السلام في المجتمع الإسلامي.
ب- نصب الوكلاء في المناطق المختلفة وهؤلاء يرجع اليهم الناس في كل من معرفة الأحكام وفي خصوماتهم القضائية وفي كل توابع ولواحق القضاء من انفاذ الاوقاف والوصايا وتقسيم المواريث وادارة اموال القصّر و أخذ القصاص أو الديات وغيرها.
وكان النصب على نحو نصب خاص ونصب عام ونجد أن فقهاء الشيعة يجعلون المناصب ثلاثة: الافتاء- القضاء- المرجعية، حيث يرون لكل منها شروطاً تختلف عن الاخر وقد تتداخل بعضها و هذا التفصيل استفيد من روايات الائمة عليهم السلام فعن تقرير يرفعه أحد عيون الجاسوسية للدولة العباسية- يرويه لنا الكشي في كتابه الرجالي- يصف الشيعة في الكوفة انهم على ثمان طوائف أحدها زرارية بن أعين والاخرى مسلمية اتباع محمد بن مسلم وهشامية اتباع هشام بن الحكم وبصيرية أتباع ابي بصير و هذا يذكر في الحقيقة تعداد الجماعات الشيعية التي ترجع الى فقهاء الرواة عن الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام كما نجد أن الائمة قد أجازوا اقامة الحدود بما يتناسب مع هذه الحكومة الخفية كالاب على ابنه والزوج على زوجته والسيد على عبده.
ج- الممانعة من الجهاد الابتدائي مع السلطة الاموية والعباسية كما في رواية زين العابدين عليه السلام في الرواية المعروفة عندما اعترض عليه أحد أقطاب العامة قائلا تركت الجهاد وخشونته ولزمت الحجج وليونته و اللَّه تعلى يقول: «إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ... هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ» فأجابه عليه السلام اكمل الآية فقال: «التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ