الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٠ - تذييل
منها: التدليل على الكبرى بما ورد نصوص عديدة تنص على ان الخلفاء بعد الرسول الاكرم صلى الله عليه و آله اثنا عشر، وفي بعضها أنهم من قريش، وفي بعضها أنهم من بنى هاشم، وهذه طائفة من الاحاديث.
وقد وقع العامة في بلبلة وتشويش في كيفية التطبيق الخارجي للخلفاء الاثنى عشر، واختلفت اقوالهم وبعض جعل بينهم فاصل ولم يشترط التتابع، وبعض أنهاهم قبل يوم القيامة مع أن في بعض الالسنة أنه هؤلاء الخلفاء حتى يوم القيامة، ولو بحث الباحث عن الحقيقة بعيدا عن التعصب لا يرى مصداقا لهذا الحديث إلا لدى الامامية الاثنى عشرية حيث لا يوجد طائفة لديها تفسير لهذه الطائفة المتواترة إلا لدى الامامية الاثنى عشرية، حيث أن الامامة المنصوبة المجعولة من قبل اللَّه تعالى عندهم إلى يوم القيامة هي في الاثنى عشر.
ونشير إلى نكتة مهمة يلحظها المطالع لكتب التاريخ انه لم يدّع احد لنفسه هذه المقامات وأنها خلافة الرسول طبقا لهذا الحديث إلا الائمة الاثنى عشر، فكانوا يدّعون علم الكتاب كله و كانوا على مرأى ومسمع من الدول الاموية والعباسية قرابة ثلاثة قرون، ولم تفتأ تلك الدولتين من امتحانهم في العلوم المختلفة ومسائل الدين وأحكامه، بل كانوا يمتحنونهم في الفنون المختلفة وفي الصفات البدنية بغية منهم أن يقطعوا عليهم دعواهم، ولم تكتفِ الدولتين بما كان لديها من أفراد في العلوم المختلفة بل كانت تستعين بعلماء النصارى واليهود والروم والهند وغيرها، وبأصحاب الرياضات المختلفة، وبمختلف وسائل القوى روما في دحض دعوى هؤلاء الائمة الاثنى عشر.
لكن الرصد التاريخي ينبئنا بفشل الدولتين في ذلك، وفشل علماء الفرق الاسلامية الاخرى في مقابلتهم، بل كان نجمهم يزداد تلألأ مما يضطر السلطات إلى تصفية وجودهم المبارك، فكان ذلك تحدي واعجاز للبشرية أجمع طيلة قرون ثلاثة.
وقد تحدوا جميع مَن حولهم أن يُقدِموا على مساجلتهم وقطع حجتهم ولم