الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٤ - الطائفة الثانية آيات الكتاب
والكلام الحقيقيين جمعا وضما تكوينا.
وكذلك الحال في الاسم إنما سمي اسما لأنه يكون علامة على ذي العلامة والمصداق الاعتباري له هو اللفظ المصوت لكون دلالته بالوضع الفرضي الاعتباري، بخلاف المصداق الحقيقي فهو الدال تكوينا والعلامة التكوينية على الشىء، فالكتاب مجموع الكلمات، و ماهية الكلمة هي الشىء المنطوق بها، والنطق هو الاظهار والاعراب وهو أيضا ينقسم إلى اظهار تكويني واعتباري، وهو اعراب عن مغيب ومستور فنطق اللَّه تعالى خلقه وايجاده ومخلوقاته كلماته وبعضها تام.
ج- ذكر في المعقول أن كل معنى ماهوي له وجود اعتباري، ولا يمكن ان يكون هناك شيء اعتباري ليس وراءه امر تكويني أي ان الماهية التي يفرض لها وجود اعتباري انما تُقتنص وتنتزع عن وجود تكويني لها، فالكلمة لها وجود تكويني، والاسم له وجود تكويني، فالمعنى الاعتباري لا يمكن ان يكون مستلا لا من شيء، بل لا بد ان يستل من وجود تكويني، وهذه مسألة استوفي البحث فيها في الاعتباريات في علم الاصول أيضا، ومن شواهدها القرآنية التعبير عن بعض الانبياء انه كلمة من اللَّه، (النساء: ١٧١- المؤمنون: ٥٠)، و هذا الاطلاق ليس مجازيا بل هو اطلاق حقيقي واطلاق الكلمة على اللفظ هو المجازي لأن حقيقة الكلمة هي المعبرة تكوينا عن معنى لدى المتكلم، والمتكلم هنا هو اللَّه جل وعلى والنبي معبر حقيقي عن اللَّه وعن عظمته وينبئ عما في الغيب، فهذا الاطلاق حقيقي.
وإذا كان القرآن الكريم هو الكتاب المبين وهو ام الكتاب و هذا يعني انه الكتاب التكويني فكل الكمالات المتنزلة تكون هناك موجودة بشكل بسيط شريف وعالٍ ويكون معنى الكتاب هو وجود جمعي بسيط مجموع فيه كل الكلمات التي تعبر