الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣ - الطائفة الثانية آيات الكتاب
تعالى «فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ» فكيف يكون مكنونا مع أن المنقوش برسم الخط متداول بين أيدي الناس.
٣- قوله تعالى «مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ...» وقد ورد توصيف الكتاب المبين بأنه ام الكتاب.
٤- أن في القرآن الاسم الاعظم وهو ليس من جنس الالفاظ المصوتة- وإن كان لإسمه لفظ- فلا يعقل وجوده في القرآن بوجوده الاعتباري بنقش رسم الخط بل في القرآن التكويني.
ومن هنا ننتقل إلى نقطة أخرى ان هذه الاقسام التي ذكرناه للكتاب هي في واقعها تنزلات ومراتب للكتاب المبين وأنها كلها تعود إليه، والكتاب المبين هو عين القرآن الكريم وهو له مدارج عالية ونازلة ومدارجه العالية ام الكتاب أي المصدر الذي يتنزل عنه كل شيء، والبقية تنزلات.
والدليل على ذلك:
أ- أنه قد ورد أن في القرآن أشياء يراد منها أمور تكوينية كالاسماء الحسنى، واللوح، والقلم والصحف والرق المنشور.
ب- أن الماهية المقررة للكتاب شيء يكتب فيه ويجمع فيه الكلمات والكلام، والكلمة والكلام هو ما يدل على أمر ما، وهذه الدلالة وإن كانت بالوضع الاعتباري كما في الالفاظ فهي كلمة وكلام اعتباري، ومصداق فرضي لماهية ومفهوم الكلمة والكلام، وأما إن كانت الدلالة تكوينية فالشىء الدال تكوينا كلمة وكلام حقيقيان ومصداق خارجي للماهية، قال تعالى «إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ» [١]، وبالتالي فإن الكتاب الحقيقي هو الذي يجمع ويضم الكلمة
[١] آل عمران: ٤٥.