الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١ - الدليل الثالث برهان الغاية
النفس والاجتماع.
٤- أن الكمالات التي يسعى الانسان إلى تحصيلها لا تقتصر على كمالات عالم الدنيا بل هي كمالات في عوالم لاحقة لهذه الدنيا فهناك عوالم آتية فيها كمالات و دركات ومفاسد، وأعمال الانسان في هذه الدنيا تهيئ الارضية لنيل المكانة في تلك العوالم و هذا هو معنى المعاد.
فالنتيجة: أن هذا السير يقتضي وجود الهادي والمعصوم الذي يسير بالامة نحو المعاد الحقيقي واحراز الكمالات العالية في العوالم اللاحقة، وهذه المقدمات تثبت ضرورة تحلي الامام الهادي ب:
أ- الهداية الايصالية و أن يكون له تصرف في النفوس تصرفا غير إلجائي أي تتكامل النفوس باختيار الانسان.
ب- الهداية الارائية التفصيلية.
ج- الزعامة الاعتبارية في الانسان المجموعي وهو المجتمع.
فهذا الدليل يثبت ضرورة الامامة حسب تعريف العلامة مع التكملة التي أضفناها.
كذلك يبين الدليل الارتباط بين المعاد ومعرفة الامام ومن هنا نفهم قوله تعالى «يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ» فالدعوة والحشر والمعاد يكون بتوسط الامام لأنه هو الهادي لهم نحو الكمالات التي تظهر في العوالم اللاحقة، والآثار التي تظهر في المعاد إنما هي بتوسط الامام حيث يكون مرتبطا بالغيب، ويعلم بلوازم الافعال الدنيوية وحقائقها وما يضر وما ينفع.
ومن الأدلة النقلية التي تؤيد هذا الدليل وما هو دور الامام في المعاد: