الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٢ - الجهة الثالثة التعريف النقلي
وَ نُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ..» حيث الخطاب في الآية لذرية ابراهيم واصطفاء اللَّه لهم، وهدايتهم ثم يقول عز من قائل «فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ» فالمراد من (بها) الامامة، و هذا يدل على تأبيدها واستمرارها، و أن الخطاب ما زال لابراهيم وذريته فهم الموكلون بهداية البشرية.
ويطرح العلامة اشكالا ويجيب عنه، أما الاشكال فهو أن الآية تدل على أن من يكون نبيا فهو مهتديا فهذا يدل على أن كل نبي إمام، ويجيب عنه: أنه مما لا شك فيه أن النبي يكون مهتديا لكن ليست لدينا قاعدة أن كل مهتدي فهو هاد هداية ايصالية، نعم ما دلت عليه آية «أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ...» تدل على أن الهادي إلى الحق يجب أن يكون مهتديا فالتلازم من طرف واحد لا من طرفين.
ويضيف العلامة في آية سورة الزخرف ٢٨: «وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَ قَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ* إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ* وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ» أن اللَّه عز وجل جعل الهداية باقية في عقبه.
نعم يبقى اثبات أن المراد من الهداية في (سيهدين) حيث أنه كان نبيا ويدعو قومه فيجب أن تكون تلك الهداية غير ما هو حاصل عنده وما ذلك إلا الهداية الايصالية والامرية المجعولة باقية في عقبه.
ويخلص العلامة إلى أنه يتضح من آية البقرة سبع مسائل هي امهات مسائل الامامة:
١- أن الامامة مجعولة.
٢- أن الامام يجب أن يكون معصوما بعصمة إلهية
٣- أن الارض لا تخلو من أمام حق.
٤- أن الامام يجب أن يكوم مؤيدا من عند اللَّه.
٥- أن اعمال العباد غير محجوبة عن علم الإمام.