الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩ - والجواب عن هذه الوجوه
الولاية العامة الكثيرة «النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ»، «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» وغيرها.
خامسا: النص والعقل: انالقول بالحاكمية التعينية يلازم ويسوقإلى الحجر على عقل الانسان وفكره وتقييد لسلطة العقلاء، فحتى في المعصوم يحتاج الى انتخاب الناس وإلا فالولاية عليهم من دون الانتخاب هو حكم بقصورهمالعقلي. وبتعبير آخر فإن النص يحمل في طياته التناقض و ذلك لأن جعل الولاية يقتضي التعين، والقيمومة موردها القصور والحجر وكونهم قُصر يعني عدم جواز توليتهم وتنصيبهم مع أنها وظيفتهم، فالتولية يلزم منها عدمها. ومع افتراض ان الناس عقلاء فلا معنى لجعل الولاية عليهم فالعصمة التي في الأئمة هى عصمة ا لتبليغ والهداية لا الولاية الحاكمية، والجانب السياسي في حياة الانسان أمر دنيوي لا يرجع فيه الى السماء والحاكم ليس إلا وكيل عن الجماعة في ادارة شؤونها.
وجوابه: ان يكون الانسان عاقلا لا يعني أن له الولاية المطلقة على نفسه وعلى كل جزء من بدنه، بل ان الولاية المطلقة هي للَّهعزوجل وتتصل به ولاية الرسول والامام أي المعصوم فبمجرد كونه عاقلًا لا يعني عدم ثبوت ولاية عليه من أحد، بل إن هذا العقل ينقصه الكثير الكثيرلكي يحيط خبرا بكافة الامور غير المتناهية سواء المحيط به أو داخل ذاته، فولاية اللَّه ورسوله وخليفته هي ولاية الحكيم المطلق على العاقل بعقل محدود في حدود نسبية يسيرة.
فلو قلنا ان الولاية تابعة لمدى عقلائيته لازمه أن تعطى الولاية للاخرين في الامور التي لا يحيط بها عقله. فتبين أن صرف ثبوت الولاية لأحد على أحد لا يعني أن الاخر محجور عليه. بل للفرد العاقل ولاية في حدود عقلائيته، والمعصوم عقله محيط بجميعالأمور فولايتهأقوى من ولايةالانسان على نفسه. «النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ»، مضافاً الى أن المستشكل يرى أن الفرد عندما ينتخب اخر