الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨ - والجواب عن هذه الوجوه
- إن السياسة علم يدرس في الجامعات الاكاديمية ويحتوي على كليات مسطورة في الكتب. نعم الجانب التطبيقي منها يعتمد على الخبرة والكياسة، وفي نظرية النص يكون المعصوم هو صاحب الخبرة حيث أن علمه اللدني لا حاجةمعه الى اكتساب خبرة من الأجيال البشرية لما قد يصوره البعض في غيبة الحجة عليه السلام «وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا»، والعلم نور يقذفه اللَّه في قلب من يشاء وما التجارب والممارسات إلا معدات لذلك الفيض الالهي. هذا بجانب علمه المحيطبا لموضوعات بتسديد من البارئ وترفره على كمال الصفات في قواه النفسية الاخرى.
ثالثا: ان الانبياء لم يكونوا هداة ومبلغين فقط بل يديرون دفة الحكم والاية المذكورة في سورة المائدة (٤٤) أوضح دليل على ذلك غاية الأمر ان الانبياء في اداء هذه الوظيفة بالذات يحتاجون الى مؤازرة الناس واقدارهم وبدون رجوع الناس اليهم لا تتم هذه الوظيفة.
رابعاً: ما ذكر من أن الحاكمية خارجة عن معنى الامامة والنبوة باطلوجوابه يتضح من قوله تعالى: «إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً»، «وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ»، «النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ»، «يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ»، «وَ أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ»، «إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ»، «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ»، «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ»، «ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ»، «خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ» فكل المنابع المالية العامة والضرائب المالية هي بيد الرسول صلى الله عليه و آله والإمام، مضافاً الى آيات