الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦ - خامساً آيات الاستخلاف
يستفاد من هذه الخلافة العامة.
وههنا ملاحظات حول هذه الطائفة:
١- ان غاية تقريب هذه الطائفة لا يفوق ما ذكر من الآيات والوجوه السابقة من تكليف الامة بالوظائف العامة فيرد عليها ما أوردناه هناك والوظيفة التي تظهرها هذه الآيات هي أن وظيفتهم اعمار الارض والاستفادة من مواردها الطبيعية في قبال الافساد والاهمال.
٢- يصرح كثير من المفسرين ان هناك نوعين من الاستخلاف احدهما عام يشمل جميع البشر والاخر خاص وهو الذي يتعرض فيه للولاية وهو خاص بمن يصطفيه اللَّه تعالى (البقرة: ٣٠- ٣٥)، وخص من اصطفاه بخصوصيات منع منها الاخرين كالعلم اللدني واسجاد الملائكة له. وكذلك راجع سورة ص اية ٢٦ و النور آية ٢٥.
والآيات المذكورة في هذا الوجه هو في الاستخلاف العام وهو غير ناظر للولاية.
٣- ان آيات الخلافة العامة مدلولها هو تفويض اعمار الارض للبشر تكويناً، اما تشريعاً فانه لم يفرضها لمطلق البشر بل لمن توفرت فيه شرائط من قبيل التوحيد والعمل بأحكام اللَّه وطاعته، و أن اللَّه لا يريد صرف ومجرد الاعمار البشري المادي «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ* إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً وَ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ» [١]. و هذا وجه التعبير بالفيئ على ما استولى عليه الرسول صلى الله عليه و آله من أموال يهود خيبر ونواحيها، وكل مال للكفار لم
[١] . التوبة ٣٨.