الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦ - النقطة الثالثة
فمحبة اللَّه والايمان به تعني وجوب اتباع الرسول الذي أرسله اللَّه اليكم فمن يحب اللَّه يجب ان يتبع الرسول، وبعكس النقيض من لا يتبع الرسول لا يحب اللَّه.
* ومما تكفلت الايات المدنية بيانه هو ارشاد المسلمين إلى خطأ اليهود والنصارى الذين وقعوا في خطأ جسيم وهو اتباع رؤساء دينهم فيما يغشونهم وجعلوه كأنه اية منزلة من عند اللَّه. قال تعالى «اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ» [١]. فمن الواضح انهم لم يكونوا يعبدونهم ولم يتخذوهم آلهة وكل الذي فعلوه انهم اطاعوهم طاعة عمياء.
* «وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَ اسْتَكْبَرَ وَ كانَ مِنَ الْكافِرِينَ» [٢] فرتب الكفر الاصطلاحي على عدم خضوع الطاعة.
* «فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً» [٣] فنفى الايمان مع عدم تسليم الطاعة قلباً وعملا. ونكتفي بهذا المقدار من الشواهد مع وجود شواهد أخرى عديدة تؤكد على ان الايات المدنية وردت في اكثر من موطن لتحذر المسلمين من مغبة الوقوع في انحرافات اليهود والنصارى باتباع من لم يأمر الحق باتباعه. فالتوحيد من الطاعة من الأمور المهمة التي ركز عليها القرآن وطاعة الأئمة تدخل في هذا النطاق.
[١] التوبة ٩: ٣١.
[٢] البقرة ٢: ٣٤.
[٣] النساء ٤: ٦٥.