الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦ - المبحث الأول لمحة تاريخية
اللَّه تعالى وتوحيده، فإن ذلك حاصل بالعقل لكنها يحتاج اليها لإقامة الحدود والقضاء...» [١].
وقال عن الصالحية والبترية من الزيدية وقوله في الإمامة كقول السليمانية..
وأكثرهم- في زماننا- مقلدون لا يرجعون الى رأي واجتهاد أما في الأصول فيرون رأي المعتزلة حذو القذة بالقذة ويعظمون الاعتزال أكثر من تعظيمهم أئمة اهل البيت وأما في الفروع فهم على مذهب أبيحنيفة..» [٢].
و يقول سعد بن عبداللَّه الاشعري القمي، وهو من الفقهاء اخذ اصل كتابه في الفرق عن النوبختي وهو من المتكلمين له كتاب الفرق والمقالات، الا ان سعد اضاف على ما أخذه: واختلف أهل الاهمال في إمامة الفاضل والمفضول فقال أكثرهم: هي جائزة في الفاضل والمفضول اذا كانت في الفاضل علّة تمنع عن إمامته ووافق سائرهم أصحاب النص على أن الإمامة لا تكون إلا الفاضل المتقدم، واختلف الكل فيالوصية فقال أكثر أهل الاهمال: توفي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ولم يوص الى أحد من الخلق... ثم عدّ البترية والسليمانية من فرق الزيدية من أهل الاهمال» [٣]، وقال عن الجارودية من الزيدية.. فقالوا بتفضيل علي ولم يروا مقامه لأحد سواه، وزعموا أن من رفع علياً عن هذا المقام فهو كافر، و أن الامة كفرت وضلت في تركها بيعته ثم جعلوا الإمامة بعده في الحسن بن علي ثم في الحسين بن علي ثم هي شورى بين أولادهما فمن خرج منهم وشهر سيفه ودعا الى نفسه فهو مستحق للإمامة» [٤].. وزعموا أن الإمامة صارت بالنص من رسول اللَّه لعلي بن أبي طالب ثم الحسن بن علي وبعد أن مضى الحسين بن علي لا يثبت الا
[١] المصدر السابق: ص ١٣٧- ١٤٢.
[٢] المصدر السابق: ص ١٤٢- ١٤٣.
[٣] المقالات والفرق لسعد بن عبداللَّه الاشعري: ص ٧٢.
[٤] المصدر السابق: ص ١٨.