تفسير ملاحم المحكمات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ* صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّآ لِّينَ)
أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ) [١]، وهو أمير المؤمنين عليه السلام في امّ الكتاب والصراط المستقيم» [٢])، وذيل الرواية الظاهر أنّه من كلام القمّي باعتبار أنّ أحد أسماء الفاتحة هو امّ الكتاب.
وفي «تفسير فرات الكوفي»: بسنده عن محمّد بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في قوله عزّ وجلّ: (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ): دين اللَّه الذي نزل به جبرئيل على محمّد صلى الله عليه و آله (صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ) شيعة عليّ الذين أنعمت عليهم بولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام لم تغضب عليهم ولم يضلّوا [٣].
وروى الصدوق في «إكمال الدين»: عن أبي جعفر عليه السلام: «... ونحن الطريق الواضح، والصراط المستقيم إلى اللَّه عزّ وجلّ، ونحن من نعمة اللَّه على خلقه» [٤].
بيان: وما في الروايات من تعدّد تفسير الصراط متطابق في المآل لأنّ تفسيره بدين اللَّه ينطبق أيضاً على ولاية النبيّ وأهل بيته، لأنّ اسس الدين في قول تعالى:
(أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) [٥]، ومفاد الآية جملة الدين كلّه، كما في قوله تعالى: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ...) [٦]، ومن ثمّ ينطبق على معرفة عليّ وولايته عليه السلام.
[١] الزخرف ٤٣: ٤.
[٢] تفسير القمّي: ١: ٢٨.
[٣] تفسير فرات: ٥٢، الحديث ١٠.
[٤] إكمال الدين: ٢٠٦، الحديث ٢٠.
[٥] النساء ٤: ٥٩.
[٦] المائدة ٥: ٥٥.