تفسير ملاحم المحكمات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨ - المعلَم الخامس في نهج المعرفة القرآنيّ شرطيّة العبادة في قوّة الإدراك والبصيرة
على كلّ شيء.
ثمّ لا يخفى الإشارة واللطيفة الموجودة في تسمية النبيّ صلى الله عليه و آله بالذكر في قوله تعالى: (قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً* رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ) [١]، فإنّ أوّل الذكر- كما مرّ- هو الباري تعالى، وثنّى بعد ذلك بالنبيّ صلى الله عليه و آله.
وفي «مرآة الأنوار» للفتوني: «أنّه قد ورد في تأويل الذكر في الآيات، بالقرآن» [٢])، وقد مرّت الإشارة إلى تلك الآيات، ولا يخفى أنّ هذا المعنى أيضاً يشير إلى أنّ مهمّات علوم الفطرة كلّها مودعة في القرآن الكريم، هذا وقال أيضاً:
«أنّه ورد تأويل الذكر بعليّ عليه السلام أيضاً، وبالأئمّة من آل محمّد عليهم السلام» [٣]، ولا يخفى أنّ هذا التسلسل في مراتب الذكر بالبدءة به تعالى، ثمّ بالرسول صلى الله عليه و آله، ثمّ بالقرآن، وعليّ، ثمّ بالأئمّة من ولده عليهم السلام.
[١] الطلاق ٦٥: ١٠ و ١١.
[٢] مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار: ٢٤٧.
[٣] مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار: ٢٤٧.