تفسير ملاحم المحكمات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢ - المعلَم الثالث الإيمان بالغيب
الْيَقِينُ) [١]، وعين اليقين: (ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ) [٢])، وحقّ اليقين (إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ) [٣]، (وَ إِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ) [٤].
والإيمان وإن استعمل في مطلق الإذعان الشامل لمطلق مراتب اليقين والظنّ والرجاء إذا روعي الاحتمال والمحتمل واخذ على جانب الحيطة، كما ورد في الروايات، ففي قول الصادق عليه السلام: «إنّ الإيمان عشر درجات بمنزلة السُّلَّم يصعد منه مرقاة بعد مرقاة» [٥].
وروي في «الكافي» عن الباقر عليه السلام: «إنّ المؤمنين على منازل، منهم على واحدة، ومنهم على اثنتين... فلو ذهبت تحمل على صاحب الواحدة ثنتين لم يقو....
وعلى صاحب الستّ سبعاً لم يقو، وعلى هذه الدرجات» [٦].
وهذه الرواية تعطي عدم الحصر في درجات الإيمان.
وفي رواية اخرى عن الصادق عليه السلام: «إنّ اللَّه تبارك وتعالى خلق أجزاء بلغ بها تسع وأربعين جزءاً، ثمّ جعل الأجزاء أعشاراً، فجعل الجزء عشرة أعشار، ثمّ قسّمه بين الخلق» الحديث [٧].
فيظهر منها أنّ تقسيمه إلى مئات بل الآلاف من الدرجات.
[١] التكاثر ١٠٢: ٥.
[٢] التكاثر ١٠٢: ٧.
[٣] الواقعة ٥٦: ٩٥.
[٤] الحاقّة ٦٩: ٥١.
[٥] الكافي: ٢: ٤٥، الحديث ٢، كتاب الإيمان والكفر.
[٦] الكافي: ٢: ٤٥، الحديث ٣.
[٧] الكافي: ٢: ٤٤، الحديث ١.