تفسير ملاحم المحكمات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧ - اعتراض وجواب
وأنّ القرآن ممّا اختصّ اللَّه به سيّد الأنبياء.
الجواب: إنّ لكلّ سورة وآية مدارج من البطون ومنازل ومواقع متعدّدة كثيرة، بل هذا هو حال الكثير من الأشياء، فضلًا عن القرآن الكريم، فإذا اعطينا منزلة من تلك المنازل النازلة فلا يعني ذلك إعطاءه كلّ المنازل، ولا سيّما أعلاها، كما سيأتي في سورة البقرة من الفرق بين تعليم اللَّه اللدني الإيتائي الأسماء لآدم، وتعليم آدم الأسماء للملائكة الإنبائي، فإنّه فرق شاسع بين التعليم اللدني للشيء، وبين الإنباء بذلك الشيء، ومن ثمّ لم يصل الملائكة إلى مقام آدم بعد إنبائهم بالأسماء.
روى الصدوق في «ثواب الأعمال» عن البطائني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال:
«إنّ اسم اللَّه الأعظم مقطّع في امّ الكتاب» [١].
ورواها العيّاشي في تفسيره [٢]).
وروى الصدوق في «العيون» بإسناده إلى محمّد بن سنان إلى الرضا عليه السلام، قال:
«إنّ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) أقرب إلى اسم اللَّه الأعظم من سواد العين إلى بياضها» [٣].
وروى الشيخ في «التهذيب» بسنده عن الكاهلي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، عن أبيه عليه السلام، قال: « (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أقرب إلى اسم اللَّه الأعظم من ناضر العين إلى بياضها» [٤].
[١] ثواب الأعمال: ١٣٠، ثواب قراءة سورة الفاتحة.
[٢] تفسير العيّاشي: ١: ١٩، الحديث ١.
[٣] عيون أخبار الرضا عليه السلام: ١: ٩، الحديث ١١.
[٤] التهذيب: ٢: ٢٨٩، الباب ١٥، الحديث ١٥.