تفسير ملاحم المحكمات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٠ - الو لا ء و البراءة
وولايته، فلم تكن تسلم قلبا لطاعة الرسول صلى الله عليه و آله و كانوا يجدون في قلوبهم حرجا من الاتّباع لو لا يته، و نظيرهم فئة اخرى، و هم الذين في قلوبهم مرض كقوله تعالى: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ) [١].
الطبرسي في «مجمع البيان» عن سعيد بن جبير، قال: «قلت لا بن عبّاس:
سورة التوبة، فقال: تلك الفاضحة.
قال: ما زال ينزل حتّى خشينا ألّايبقى منهم أحد إلّاذكر، و سمّيت أيضا بالمدمدمة و المهلكة و الحافرة لأنّها حفرت عمّا كانوا يسترونه، و المثيرة لأنّها أثارت مخازيهم و مقابحهم، و سورة العذاب» [٢]).
و قد ذكر الطبرسي في «مجمع البيان»، قال: عن عاصم بن زرّ بن حبيش، عن حذيفة، قال: يسمّونها سورة التوبة، و هي سورة العذاب [٣].
بل في سورة البراءة تعداد لعشر فئات أو يزيد قد ذكرتهم السورة بقوارع فاضحة، و من ثم سمّيت السورة- كما عن ابن عبّاس- بأسماء عديدة كالفاضحة و المبعثرة لأنّها تبعثر عن أسرار المنافقين [٤].
[١] محمّد صلى الله عليه و آله ٤٧: ٢٩.
[٢] مجمع البيان: ٥: ٥ و ٦.
[٣] مجمع البيان: ٥: ٦.
[٤] مجمع البيان: ٥: ٥.