الصوم في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٥ - الفصل الثالث عشر فی أحکام القضاء
[المسألة ١٤: إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر بل کان متعمّداً فی الترک و لم یأت بالقضاء إلی رمضان آخر]
المسألة ١٤: إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر بل کان متعمّداً فی الترک و لم یأت بالقضاء إلی رمضان آخر وجب علیه الجمع بین الکفّارة و القضاء بعد الشهر، و کذا إن فاته لعذر و لم یستمرّ ذلک العذر بل ارتفع فی أثناء السنة و لم یأت به إلی رمضان آخر متعمّداً و عازماً علی الترک أو متسامحاً و اتّفق العذر عند الضیق فإنّه یجب حینئذ أیضاً الجمع و أمّا إن کان عازماً علی القضاء بعد ارتفاع العذر فاتّفق العذر عند الضیق فلا یبعد کفایة القضاء لکن لا یترک الاحتیاط بالجمع أیضاً، و لا فرق فیما ذکر بین کون العذر هو المرض أو غیره. فتحصّل ممّا ذکر فی هذه المسألة و سابقتها أنّ تأخیر القضاء إلی رمضان آخر إمّا یوجب الکفّارة فقط و هی الصورة الأُولی المذکورة فی المسألة السابقة، و إمّا یوجب القضاء فقط و هی بقیّة الصور المذکورة فیها، و إمّا یوجب الجمع بینهما و هی الصور المذکورة فی هذه المسألة، نعم الأحوط الجمع فی الصور المذکورة فی السابقة أیضاً کما عرفت. [١]
[١] الموضوع فی هذه المسألة من لم یستمرّ به العذر، بل ارتفع أثناء السنة و لکنّه لم یأت بالقضاء. و محور البحث، هو وجوب کفّارة تأخیر القضاء و عدمه، لا القضاء و لا کفّارة الإفطار بلا عذر فانّهما خارجان عن محط البحث و له أقسام ثلاثة:
١. إذا أفطر فی شهر رمضان عصیاناً، و لم یأت بالقضاء إلی رمضان آخر.
٢. إذا أفطر فی شهر رمضان لعذر و ارتفع العذر فی أثناء السنة و لم یأت به إلی رمضان آخر، عامداً أو متسامحاً و اتّفق العذر عند الضیق.
٣. إذا أفطر فی شهر رمضان لعذر عازماً علی القضاء بعد ارتفاعه لکن اتّفق العذر عند الضیق.
ظاهر کلام المصنّف وجوب الکفّارة فی الفرع الأوّل فی عامّة صوره حتی و إن کان عازماً علی القضاء لکن اتّفق العذر عند الضیق، و التفصیل فیما إذا فاته الصوم لعذر بین ما إذا ترک القضاء عامداً أو متوانیاً و اتّفق العذر عند الضیق، و ما إذا کان عازماً