لب الاثر ويليه رسالة في الامر بين الامرين - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٦
وإمكان الممكن وغيرها.
والعجب أنّه قاس المقام بالنية مع أنّ الضرورة قاضية بعدم لزوم أن تكون نفس النية منوية فهي لا تحتاج إلى نية أُخرى، بخلاف الإرادة إذ هي محتاجة إلى أُخرى حتى لا يلزم الاضطرار أو الإلجاء.
وقد أورد عليه صدر المتألّهين وجوهاً ثلاثة نأخذ منها الوجه الأخير حيث قال: إنّ لنا أن نأخذ جميع الإرادات بحيث لا يشذّ عنها شيء منها ونطلب أنّ علّتها أي شيء هي، فإن كانت إرادة أُخرى لزم كون شيء واحد خارجاً وداخلًا بالنسبة إلى شيء واحد بعينه هو مجموع الإرادات وذلك محال، وإن كان شيئاً آخر لزم الجبر في الإرادة. [١] قلت: نظير هذا ما يقال في إبطال التسلسل من أنّ السلسلة غير المتناهية المترتبة على نحو الترتّب العليِّ والمعلولي كلّها روابط ومعاني حرفية، فهذه الموجودات المتسلسلة وإن كان لا يمكن الإحاطة بها بالإشارة الحسّية غير أنّه يمكن بالإشارة العقلية ولو بعنوان المشير، فنقول:
[١] صدر المتألّهين: الأسفار: ٦/ ٣٩٠.