لب الاثر ويليه رسالة في الامر بين الامرين - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٦
الفرنسي جان بول سارتر (١٩٠٥- ١٩٩٠ م) لكن لغايات سياسية، ومع أنّ أغلب الوجوديّين مادّيون، لكنهم في نظريتهم هذه في صراع دائم مع طائفتين، هما:
١. الإلهيون القائلون بالقدر والعلم الأزلي المدّعون أنّ مصير الإنسان في الحياة الدنيوية قد خُطَّ من قبل، فلا محيص من المشي عليه، ولا يسوغ له أنّ يتجاوز عنه قيد أنملة.
٢. نظراؤهم المادّيون الماركسيون الذين يزعمون انّ شخصية الإنسان حصيلة عوامل ثلاثة، على الوجه الذي عرفته.
لكن صراعهم مع الإلهيّين لا ينحصر في نفي القضاء والقدر، بل لهم صراع آخر في الأُمور الفطرية والميول والغرائز الذاتية العالية، كالميل إلى ما وراء الطبيعة، والنزوع إلى الخير والمعروف، أو الميل إلى الأُمور السافلة كحُبِّ النفس والمال، من الأُمور التي فطر بها الإنسان وعجّنت ذاته بها.
وحاصل مسلكهم:
انّ وجود الإنسان متقدّم على طبيعته وماهيته، فهو يتكون بلا ماهية، ويتولّد بلا قيد. ثم إنّه بفعله وعمله في ظل إرادته واختياره، يصنع لنفسه شخصية. وعلى ذلك فما اشتهر من