لب الاثر ويليه رسالة في الامر بين الامرين - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٠
حركة المرتعش وتحريك الإنسان يده، ليس معلولًا لعدم كون الإرادة علّة تامة له، ولا عدم جريان قاعدة: «الفعل ما لم يجب لم يوجد» بل الفرق رهن، سبق الاختيار في الأوّل، قبل الفرض، دون الثاني.
٢. انّ الإرادة وإن كانت مثل الخوف في كل كون كلٍّ، علّة تامة لما يترتب عليهما من الآثار، لكن تفترق عنه، بأنّ النفس غير قادرة على الاجتناب عن الخوف وأثره فلأجل ذلك يعدّ المؤثر والأثر أمراً غير اختياريّ، وهذا بخلاف الإرادة فانّها علّة تامة للأثر، لكن في وسع النفس الابتعاد عنها بالاختيار الموجود في النفس، قبل التصميم والجزم.
٣. انّ السقوط على الولد الأصغر فعل إرادي للفاعل وان كان فاقداً للشوق النفسي، وقد عرفت أنّ الشوق لا يلازم الإرادة، بل القوّة العاقلة تدفعه إلى اختيار ذاك الجانب، فأصل السقوط وإن كان غير إرادي لكن اختيار الجانب المعيّن إرادي قطعاً، وأمّا قوله: «.. ولو كانت الإرادة علّة تامة للفعل لكان صدوره منه محالًا، لعدم وجود علّة وهي الإرادة، فهو كلام غريب، لأنّه خلط بين أصل السقوط، واختيار جانب خاص، فالأوّل فاقد للإرادة والثاني واجد لها قطعاً.