لب الاثر ويليه رسالة في الامر بين الامرين - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٧
يلاحظ عليه: أنّه لا يدفع الإشكال: إذ غايته: تعلّق الإرادة على الإرادة الأُولى، وأمّا الإرادة الثانية فلا تتعلّق بها الإرادة، فلا يكون أمراً اختيارياً، لأنّ المعيار في الاختيار كون الشيء مسبوقاً بالإرادة وهي ليست كذلك.
الخامس: ما يظهر من العلّامة الطباطبائي عند البحث عن أنّ القضاء والقدر، لا ينتجان الحتم واللزوم، وانتهى كلامه إلى ما يفيدنا في المقام، قال: الفعل الاختياري الصادر عن الإنسان بإرادته، إذا فُرضَ منسوباً إلى جميع ما يحتاج إليه في وجوده من علم وإرادة وأدوات صحيحة، ومادة يتعلّق بها الفعل وسائر الشرائط الزمانية والمكانية، كان ضروريَّ الوجود، وهو الذي تعلّقت به الإرادة الإلهية، لكن كون الفعل ضرورياً بالقياس، إلى جميع أجزاء علّته التامة ومن جهتها، لا يوجب كونه ضروريّاً إذا قيس إلى بعض أجزاء علّته التامة، كما إذا قيسَ الفعلُ إلى الفاعل أو بقية أجزاء علّته التامة، فإنّه لا يتجاوز حد الإمكان ولا يبلغ حد الوجوب. [١] يلاحظ عليه: أنّ ما ذكره من أنّ المعلول إذا نسب إلى العلّة التامة، يوصف بالوجوب، وإذا نسب إلى بعض أجزائها،
[١] الميزان: ١/ ٩٩.