لب الاثر ويليه رسالة في الامر بين الامرين - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠١
٢. عدم حاجته في مجال التحقق إلى سبب وراء السبب الذي أوجد الموضوع، فالسبب الموجد له كاف في انتزاع جميع الذاتيات بلا فرق بين الذاتي في البرهان أو باب الايساغوجي.
الثالث: الفرق بين الجهة التعليلية والتقييدية.
قد اشتهر في كلماتهم تقسيم الجهة الى تعليلية وتقييدية، والمراد من الأُولى هو حاجة الشيء في خروجه عن حد الاستواء إلى علة وجودية تضفي عليه الوجود والتحقّق، والممكن بعامة أقسامه لا يستغني عن حيثية تعليلية.
وأمّا الحيثية التقييدية، فالمراد ضم حيثية وجودية إلى الموضوع تصحّحُ حمل المحمول عليه وراء حاجته إلى علة موجدة للموضوع، وهذا يتجلّى في المثال التالي:
إذا قلنا البياض أبيض.
أو قلنا الجسم أبيض.
فالإوّل رهن حيثية تعليليّة تخرج البياض من حد الاستواء إلى جانب الوجود، وهذه الحيثية كافية في حمل المحمول على الموضوع، ولا يتوقف الحمل الى ضم حيثية تقييديّة الى البياض بل وضعه يُصحِّحُ حمل الأبيض، وهذا بخلاف الثاني