لب الاثر ويليه رسالة في الامر بين الامرين - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٨
يوصف بالإمكان، وان كان صحيحاً لكنه لا يحل العقدة، لأنّ سائر الأجزاء- غير الإرادة- كوجود الفاعل وسائر المقدّمات كالدرج للصعود على السطح، أو السيارة للحركة، كلّها خارجة عن اختيار الفاعل وكون نسبة الفعل إليها بالإمكان عندئذ غير مفيد، لأنّ الواقع تحت الاختيار، عبارة عن إرادة الفاعل واختياره وإذا كانت الإرادة إيضا خارجة عن الاختيار، وكانت الجزء الأخير للعلّة التامة، فعندئذٍ تصبح نسبة الفعل إلى العلّة بالوجوب واللزوم ولو كان الوجوب عندئذٍ مساوياً للجبر، فلا يفيد كون النسبة في اللحاظ الأوّل، هو الإمكان.
وبعبارة أُخرى: انّ الفعل عند انضمام الإرادة إلى سائر الأجزاء يوصف بالوجوب، فلو كانت الإرادة غير إرادية أيضاً وخارجة عن الاختيار، يوصف الفعل بالجبر واللزوم.
السادس: ما أفاده المحقّق النائيني وقال ما هذا ملخّصه: «إنّ الموجود في النفس المترتب عليه حركة العضلات، هل هو أُمور ثلاثة:
التصوّر، والتصديق بالفائدة، والشوق المؤكد المعبّر عنه بالإرادة كما هو المعروف؛ أو هناك أمر آخر متوسط بين الإرادة والحركة ونسبته إلى النفس، نسبة الفعل إلى فاعله، لا نسبة الكيف إلى موضوعه (كما هو الحال في الشوق بالنسبة إلى