لب الاثر ويليه رسالة في الامر بين الامرين - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٤
واليبوسة والرطوبة، ويعبّر عنها اليوم باشتمالها على فيتامينات وبروتينات مختلفة وغيرها.
وعلى أيّة حال فلو كانت النطفة حصيلة الأغذية اللطيفة، يكون استعدادها لقبول الصور مغايراً لاستعداد النطف الحاصلة من الأغذية الكثيفة، ومهما تصاعد اختلاف الأغذية تصاعد الاختلاف في المنيّ صفاءً وكدراً أيضاً، وقد مضى أنّ الإفاضة حسب قابلية المواد، فكما لا يمكن منع المواد من نور الوجود، كذلك يمتنع إفاضة صور قوية على المادة الضعيفة.
الثاني: إنّ لشموخ الأصلاب وعلوّها ونورانيتها وكذا مقابلاتها، مدخلية تامّة في اختلاف الفيض المفاض واستعداد المواد للنفوس الطاهرة وخلافها ولذلك وردت في زيارة الإمام الحسين بن علي عليه السلام: «أشهد أنّك كنت نوراً في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهّرة» فسمّيت النطفة لكمال لطافتها نوراً وإنّها لم تختلط بقذارة الأرحام ونجاستها بل أُودعت في الأرحام الطيبة.
الثالث: إنّ لمراعاة آداب النكاح والجماع والحمل ورعاية شرائط الرضاع وسلامة مزاج الزوج والزوجة وصفاء روحهما، تأثيراً خاصاً في صفاء النفس وكدرها، وقد ورد في هذا الصدد