لب الاثر ويليه رسالة في الامر بين الامرين - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٥
١. يقول سبحانه: «إنّ اللَّه هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو القُوّةِ المَتيِن» [١]
فيخص الرازقية بنفسه بشهادة تقدم الضمير المنفصل «هو». وفي الوقت نفسه يأمر الإنسان بالقيام بالرزق بالنسبة إلى من تحت يده ويقول: «ولا تُؤتُوا السُّفَهاءَ أمْوالَكُمُ الّتي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً وَارْزُقوُهُمْ فِيها واكْسُوهُمْ وقُولُوا لَهُم قوْلًا مَعْرُوفا» [٢].
٢. يقول سبحانه: «أفَرَأيْتُم مَا تَحْرُثُونَ* ءَأنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أمْ نَحْنُ الزَّارِعُون» [٣].
فيخص الزارعية بنفسه وذلك معلوم من سياق الآيات. وفي الوقت نفسه يعد الإنسان زارعاً ويقول: «كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْئَهُ فَآزَرَهُ فَاستَغْلَظَ فَاستَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ» [٤]
. فكيف تجتمع هذه النظرة الوسيعة مع الحصر السابق؟
٣. يقول سبحانه: «كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أنا ورُسُلِي» [٥].
فينسب الفعل الواحد وهو الغلبة في وقت واحد إلى نفسه ورسله.
٤. يقول سبحانه: «إن تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبّتْ أقْدَامَكُم» [٦]
[١] الذاريات: ٥٨.
[٢] النساء: ٥.
[٣] الواقعة: ٣٦- ٦٤.
[٤] الفتح: ٢٩.
[٥] المجادلة: ٢١.
[٦] محمد: ٧.