لب الاثر ويليه رسالة في الامر بين الامرين - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٨
فالكل قضاء اللَّه وتقديره.
٢. قال سبحانه: «وَلَو أنَّ أَهْلَ القُرَى آمَنُوا واتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السّماءِ والأرْضِ ولَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون» [١].
٣. قال سبحانه: «إنّ اللَّهَ لاَيُغَيّرُ ما بِقَوْمٍ حَتّى يُغَيّرُوا ما بأنفُسِهِم» [٢].
٤. قال سبحانه: «ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيّراً نِعْمَةً أنْعَمَها عَلَى قَوْمٍ حَتّى يُغَيّروا مَا بأنفُسِهِم» [٣].
والتقرير في مورد هذه الآيات الثلاث مثله في الآية السابقة عليها.
٥. وقال سبحانه: «وإذْ تَأذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إنّ عَذابِي لَشَدِيد» [٤].
ترى أنّ الآية تتكّفل ببيان كلا طرفي السنّة الإلهية إيجاباً وسلباً، وتُبيّن النتيجة المترتبة على كل واحد منهما. والكلّ قضاؤه وتقديره والخيار في سلوكهما للمجتمع.
[١] الاعراف: ٩٦.
[٢] الرعد: ١١.
[٣] الأنفال: ٥٣.
[٤] إبراهيم: ٧.