لب الاثر ويليه رسالة في الامر بين الامرين - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٣
فيكون النظام وفيه الإنسان وفعله واجبَ التحقّق، وضروريَّ الكون، لاستنادها إلى ذات الواجب؛ وثالثة إلى قاعدة: «الشيء مالم يجب لم يوجد» قائلًا بأنَّ «الوجوب والاختيار متضادان لا يجتمعان».
وبذلك ظهر انّ للجبر مناهج ثلاثة:
١. منهج المتكلم الإلهي.
٢. منهج العالم المادي.
٣. منهج العالم الفلسفي.
ولكلٍّ، أدلّة وبراهين، تلزم دراستها بدقّة.
مناهج التفويض:
إنّ للتفويض منهجين وإن كانا متحدين في النتيجة، فالإلهي القائل بأنّ اللَّه سبحانه فوّض فعل الإنسان إليه وليس له فيه أيّ صنع، فهو مستقل في عمله وفعله، بلا حاجة إلى علّة فوقه، له منهج، يغاير منهج بعض الغربيّين (الوجوديّين) القائلين بأنّ الإنسان يتكون بلا لون ولا ماهية، وانّه يفتح عينيه على الكون بلا خصوصية وكيفية، وانّما يكتسبها بإرادته وفعله، إذ لو ظهر على صفحة الوجود مع الخصوصية لزم كونه مجبوراً ومقهوراً لها.