لب الاثر ويليه رسالة في الامر بين الامرين - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١
وصورة، وهو يلازم التركيب والتجسيم والجهة، إلى غير ذلك من النواقص.
الدليل الثاني للأشاعرة:
استدلّت الأشاعرة على تغاير الطلب والإرادة- لغاية إثبات الكلام النفسي في الإنشاءات- بأنّ العصاة كافرين كانوا أم مسلمين، مكلّفون بما كلّف به أهل الإيمان، لأنّ استحقاق العقاب فرع وجود التكليف، ومن المعلوم أنّ التكليف الحقيقي فرع وجود مبدأ مثبت له، وعندئذ يقع الكلام فيما هو المبدأ للتكليف، أهي الإرادة أم الطلب.
فإن قيل بالأوّل، يلزم تفكيك مراده سبحانه عن إرادته، وهو محال، وإن قيل بالثاني فهو المطلوب. فثبت أنّ وراء الإنشائيات أمراً نفسانياً باسم الطلب غير الإرادة وهو المصحّح لتكليف العصاة.
وقد أجاب عنه المحقّق الخراساني بالتفريق بين الإرادة التكوينية والإرادة التشريعية، بأنّ امتناع التفكيك يختصّ بالأُولى دون الثانية.
يلاحظ عليه: بما ذكرنا من أنّ الإرادة من الأُمور التكوينية،