لب الاثر ويليه رسالة في الامر بين الامرين - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦١
ج: انّ إرادته سبحانه بالمعنى الثالث عين ذاته سبحانه، فهو علم كلّه، قدرة كلّه، وإرادة كلّه.
وإذا كان كل ما في الكون منتهياً إلى ذاته، فلا محيص من استناد فعل الإنسان إلى ذاته التي هي عبارة عن الإرادة الواجبة والعلم الواجب.
هذا حال الدليل العقلي الذي أوردناه على وجه الإيجاز وأمّا النقل، فالذكر الحكيم يدل على سعة إرادته، وتكفي في المقام الآيات التالية:
١. يقول سبحانه: «ومَا تَشَاءُونَ إلّاأن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِين» [١].
٢. وقال سبحانه: «وَمَا كانَ لِنَفْسٍ أن تُؤمِنَ إلّابِإذْنِ اللَّه» [٢].
٣. «مَا قَطَعْتُم مِن لِّينَةٍ أوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائمَةً على أُصُولِها فَبِإذْنِ اللَّهِ ولِيُخْزِيَ الفاسِقِين» [٣].
وقد ذكر الإيمان في الآية الثانية أو قطع اللينة أو تركها قائمة على أُصولها من باب المثال لكونهما موردين لنزول الآية والمقصود انّ كلّ ما يجري في الكون فهو بمشيئته وإذنه سبحانه.
وأمّا الاستدلال بالحديث، فيكفي في ذلك ما رواه الصدوق
[١] التكوير: ٢٩.
[٢] يونس: ١٠٠.
[٣] الحشر: ٥.