لب الاثر ويليه رسالة في الامر بين الامرين - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٤
أمراً بالقوة تسمّى بالهيولى.
وعلى ضوء ذلك فصرف الوجود، مبدأ كل كمال وجمال، والموجودات الإمكانية لها حظّ من الآثار حسب حظّها من الوجود المنبسط، ولماهياتها خواص بالعرض تبع وجوداتها.
فتلخّص من ذلك أنّ الماهيّة مع قطع النظر عن تنوّرها بنور الوجود، منعزلة عن الآثار منخلعة عن الخواص، وما ربما ينسب إلى الماهية من الآثار فإنّما هي للوجود أوّلًا وبالذات وللماهية ثانياً وبالعرض.
فإن قلت: كيف لا أثر للماهية مع أنّ اللوازم تنقسم إلى لوازم الماهية، ولوازم الوجود؟ فالحرارة من لوازم وجود النار ولكن الزوجية من لوازم الماهية، فماهية الأربعة مع قطع النظر عن الوجود الذهني والوجود الخارجي تلازم الزوجيّة، فهي ثابتة لها في وعاء الماهيات.
قلت: إنّ هذا التفسير للازم الماهية تفسير خاطىء، إذ ليست الزوجية ثابتة للأربعة في حال عدمها وإنّما تثبت لها في ظرف وجود الأربعة في أحد الموطنين: إمّا الذهن أو الخارج، ومع ذلك فليست الزوجية من لوازم الوجودين: الذهني أو