لب الاثر ويليه رسالة في الامر بين الامرين - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٢
ينعدم؟ وإذا سُدَ جميع أبوابه، يتحقّق المعلول بصورة ظاهرة قطعية على وجه لا محيص عن الوجود والتحقّق. نعم لوقلنا بأنّ برهان القاعدة عبارة عن وجود المعلول في رتبة العلّة، يكون المعلول ضروريَّ التحقّق، بضرورة وجود علّته [١] لكان للتخصيص وجه، وهذا يتمشّى في العلل غير الاختيارية لا فيها، ولكن ما ذكر أساساً للقاعدة لا أثر منه في الكتب الفلسفية، فلاحظ.
السابع: ما أفاده سيدنا الأُستاذ- دام ظله- في درسه الشريف، وحاصل ما أفاده يأتي في ضمن أُمور:
١. انّ الأفعال الصادرة عن النفس تنقسم إلى: تكويني ونفسي، وإن شئت قلت: إلى: تسبيبيّ ومباشري.
فالأوّل منهما ما يصدر عنها بآلة وسبب جرمانيّ كالخياطة والكتابة وإحداث البناء إلى غير ذلك من الأُمور الموجودة في خارج لوح النفس، ففي هذه الموارد كلٌّ من المقدّمة وذيها، مسبوق بالتصوّر والتصديق والشوق المؤكد (في أغلب الموارد) فإذا تمّت المقدّمات يجد الإنسان في ذهنه العزم والجزم والتصميم والقاطعية، وعند ذلك، تنقاد الأعضاء
[١] المحقّق الخوئي: المحاضرات: ٢/ ٥٨٠. وقد مرّ اشكاله.