لب الاثر ويليه رسالة في الامر بين الامرين - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٩
الارتعاشية بصحة المؤاخذة على الأولى دون الثانية، وليس ذلك إلّالحكمهم بأنّ الفعل صادر عن إرادته واختياره من دون اضطرار وإجبار وما ذكر من الشبهة إنّما هو جدل عقيم في سوق الاعتبار.
الجواب الثالث للمحقّق الخراساني:
وثمة جواب ثالث للمحقّق الخراساني أشار إليه في أوائل الجزء الثاني عند البحث في التجرّي وقال: «إنّ الاختيار (يريد من الاختيار، الإرادة) وإن لم يكن بالاختيار إلّابعض مباديه، يكون غالباً بالاختيار للتمكّن من عدمه بالتأمل فيما يترتّب على ما عزم عليه من تبعة العقوبة واللوم والمذّمة [١].
يلاحظ عليه: أنّ الإشكال لا يُحسَم بما أفاد: إذ لقائل أن يسأل عن المبادئ التي ادّعي أنّها بالاختيار، فهل الإرادة المتعلّقة بها مسبوقة بإرادة أُخرى أو لا؟ فعلى الأوّل ينتهي إلى إرادة غير مسبوقة بإرادة أُخرى ولازمه الجبر والاضطرار، وعلى الثاني يلزم التسلسل.
الجواب الرابع للمحقّق الحائري:
انّ شيخ مشايخنا العلّامة الحائري قد دفع الشبهة بوجه آخر
[١] كفاية الأُصول: ٢/ طبعة المشكيني.