لب الاثر ويليه رسالة في الامر بين الامرين - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧
أُخرى وجرت على ألسنة أئمة أهل البيت عليهم السلام.
مثلًا تجد أنّه سبحانه: نسب التوفّي تارة إلى نفسه ويقول: «اللَّهُ يَتوفَّى الأنفُسَ حِينَ مَوتِها» [١]
وأُخرى إلى ملك الموت ويقول: «قُلْ يَتوفّاكُم مَلَكُ المَوتِ الَّذي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إلي رَبّكُمْ تُرجَعُون» [٢]
وثالثة إلى الملائكة ويقول: «فَكيفَ إذا تَوفَّتهُمُ الملائكةُ يَضرِبونَ وُجوهَهُمْ وأدبارَهُمْ» [٣].
ومثله أمر الضلالة، فتارة ينسبها إلى نفسه ويقول: «كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الكافرينَ» [٤]
وأُخرى إلى إبليس ويقول: «إنَّهُ عدٌّومضلٌّ مُبينٌ» [٥]
وثالثة إلى العباد ويقول: «وأضلَّهُمُ السّامِريُّ» [٦]
والنسب كلّها صحيحة وما هذا إلّالكون أمر التوفّي منزلة بين المنزلتين، وهو مصحّح لعامة النسب.
ومّما يشير إلى أنّه منبع كلّ كمال على الإطلاق حتى الكمال الموجود في الممكن قوله سبحانه: «الحمدَ للَّهِ ربِّ العالَمين» حيث قصّر المحامد عليه حتى أنّ حَمْدَ غيره لكماله، حمدٌ للَّهتبارك وتعالى، فلولا أنّ كلّ كمال وجمال له عزّ وجلّ بالذات لما صحّ هذا الحصر.
[١]
. الزمر/ ٤٢.
[٢] السجدة/ ١١.
[٣] محمد/ ٢٧.
[٤] غافر/ ٧٤.
[٥] القصص/ ١٥.
[٦] طه/ ٨٥.