لب الاثر ويليه رسالة في الامر بين الامرين - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠١
فُرقاناً ويُكَفّرْ عَنكُمْ سَيّئاتِكُمْ ويَغْفِرْ لَكُمْ واللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيم» [١].
١٣. وقال سبحانه: «مَا يُجادِلُ في آياتِ اللَّهِ إلّاالذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُركَ تَقَلُّبُهُمْ في البِلَاد* كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ والأحْزابُ مِن بَعْدِهِم وَهَمَّتْ كُلُّ أُمّةٍ بِرَسُولِهم لِيَأخُذُوهُ وجَادلُوا بِالبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيفَ كانَ عِقَابِ* وكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبّكَ عَلَى الّذِينَ كَفَرُوا أنّهُمْ أصْحابُ النار» [٢].
والآية من أثبت الآيات المبيّنة لسنته تعالى في الذين كفروا، فلا يصلح للمؤمن أن يغرّه تقلّبهم في البلاد، وعليه أن ينظر في عاقبة أمرهم كقوم نوح والأحزاب من بعدهم، حتى يقف على أنّ للباطل جولة وللحق دولة، وانّ مرَّد الكافرين إلى الهلاك والدمار.
١٤. وقال سبحانه: «وأقْسَمُوا باللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِن جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أهْدَى مِن إحْدَى الأُمَمِ فَلَمّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ ما زَادَهُمْ إلّانُفوراً* اسْتِكبَاراً في الأرْضِ ومَكْرَ السَّيِّىء وَلَا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّىء إلّابأهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُون إلّاسُنَّتَ الأوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْويلا» [٣].
[١] الأنفال: ٢٩.
[٢] غافر: ٤- ٦.
[٣] فاطر: ٤٢- ٤٣.