لب الاثر ويليه رسالة في الامر بين الامرين - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٤
في ظل العقيدة بالقضاء والقدر لطال بنا الكلام ولطال موقفنا مع القرّاء الكرام، وقد ذكرنا قسماً من ذلك في محاضراتنا الكلامية. [١] ولأجل الاختصار نقتصر بذكر أُمور:
الأوّل: مصادر القضاء والقدر في الكتاب والسنّة
احتفل الكتاب بالقدر والقضاء في لفيف من آياته نقتصر بقليل منها:
قال سبحانه: «قُل لَن يُصِيبَنا إلّامَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكّلِ المُؤمِنون» [٢].
قال سبحانه: «واللَّهُ خَلَقَكُم مِن تُرابٍ ثُمَّ من نُطفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أزْوَاجاً وَمَا تَحْمِلُ مِن أُنثَى وَلَا تَضَعُ إلّابِعِلْمِهِ ومَا يُعمرّ مِن مُعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمرِهِ إلّافِي كِتابٍ إنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسير» [٣].
وقال سبحانه: «مَا أصابَ مِن مُصِيَبةٍ فِي الأرْض وَلا فِي أنفُسِكُمْ إلّافِي كِتابٍ مِن قَبْلِ أن نَبْرَأَها إنّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِير» [٤].
روى الصدوق في «الخصال» بسنده عن علي عليه السلام أنّه قال:
[١] حسن محمد مكي العاملي: الإلهيات: ٢/ ١٦٥- ١٦٩.
[٢] التوبة: ٥١.
[٣] فاطر: ١١.
[٤] الحديد: ٢٢.