لب الاثر ويليه رسالة في الامر بين الامرين - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٨
على اختلاف مجالها سعة وضيقاً لجميع الموجودات، وإليك القسم الثاني من الهداية العامة.
ب. الهداية العامة التشريعية
إذا كانت الهداية التكوينية العامة أمراً نابعاً من صميم الشيء، فالهداية التشريعية العامة مفاضة عليه بواسطة عوامل خارجة عن ذاته، كالأنبياء والرسل والأولياء والأوصياء وخلفائهم والمصلحين.
قال سبحانه: «وإن مِن أُمّةٍ إلّاخَلَا فيها نَذِير» [١].
وقال سبحانه: «لَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلَنا بِالبّيِنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الكِتابَ والمِيزانَ لِيَقُومَ النّاسُ بالقِسْط» [٢]
إلى غير ذلك من الآيات التي تدل على عمومية الهداية التشريعية لكل إنسان قابل أو مجتمع مستعدٍّ لهذه الإفاضة.
فإرسال الرسل، وإنزال الكتب، ودعوة العلماء والمصلحين من فروع هذه الهداية العامة، كما أنّ هداية النبي الأكرم وهداية كتابه من فروعها، قال سبحانه: «وإنَّكَ لَتَهْدِي إلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم» [٣]
وقال تعالى في هداية القرآن إلى الطريق الأقوم:
[١] فاطر: ٢٤.
[٢] الحديد: ٢٥.
[٣] الشورى: ٥٢.