لب الاثر ويليه رسالة في الامر بين الامرين - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٢
وجه يسعده ولا يشقيه.
الماهية العامّة ليست عللًا تامّة لتخطيط المصير
إنّ هذه الميول كلّها إرضية صالحة لجلب الخير والشر، والسعادة والشقاء، ولا تسلب الاختيار عن الإنسان ولا تزاحم حريته الذاتية، فالحرية واقعة في هرم وجوده، وغيرها واقعة تحته إلى أن تنتهي إلى قاعدة وجوده، لكن سلطان النفس فوقها والانتفاع منها من حيث الكمية والكيفية منوط باختيار الإنسان وسلطانه، فالقول بها، لا يزاحم الأختيار مادام الزمام بيد الإنسان واختياره.
وحصيلة المطلب: انّ الوجوديين اشتبه عليهم الأمر في المواضع التالية:
١. الخلط بين الماهيات العامّة الخارجة عن دائرة السعي والكسب، والماهية الخاصّة المكتسبة بالعمل في ظل إعمال الميول والغرائز والطبائع العامة.
٢. انّ هذه الميول، لا تتجاوز عن كونها مقتضيات للخير والشرّ وسوق الإنسان إلى النقاط المناسبة لمقتضياتها. وليست عللًا ذاتية، طرّاحة لمصير الإنسان.