لب الاثر ويليه رسالة في الامر بين الامرين - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٨
المدعى، فالمحقّق يدرس الواقع سواء أو افق حرية الإنسان أم «يخالف» فليس لنا إنكار الحقائق لحفظ العقيدة المتبنّاة، بل علينا بناء العقيدة على الحقائق الواضحة.
الثاني: انّه خلط في المقام بين الماهية العامة التي تلازم وجود الإنسان منذ يفتح الإنسان عينه على الحياة، والماهية الخاصة التي يكتسبها طيلة حياته، في ظل الماهية العامة.
١. الماهية العامة
والمراد من الماهية العامة هو الميول والغرائز التي لم تزل تلازم وجود الإنسان منذ نعومة أظفاره، ولا تنفك عنه سواء أكانت من الميول العالية التي تَسعَد بها الإنسان، كالميل إلى ماوراء الطبيعةوحب الخير والبرّ الذي هو صورة أُخرى لأُصول الإطلاق، والميل إلى الاستطلاع الذي هو مبدأ لتكامل العلم واكتشاف الحقائق، والذي يعبّر عنه بحب العلم إلى غير ذلك من الميول العالية التي، بها يسعد الإنسان ويتكامل.
أم كانت من الميول السافلة، كحب الذات، والشهوات، وحب المال، وحب المقام، إلى غير ذلك من الميول التي هي أعمدة الحياة الإنسانية بشرط أنّ ينتفع بها على وجه الوسيلة